المحقق البحراني

337

الحدائق الناضرة

من كلامه ( قدس سره ) لا من كلام الشيخ ، لعدم انطباقها على الترديد بين الاحتمالين الذي ذكره في عبارة الشيخ . ولقوله أخيرا : والظاهر أن مراد الشيخ ما قصدناه . وبالجملة فإن تعليله ينافي ترديده وتأويله الذي حمل كلام الشيخ عليه . وربما استدل على وجوب التيمم بما بقي والصلاة في الصورة المذكورة بما روي من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " الميسور لا يسقط بالمعسور " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " وفيه خدش فإن هذين الخبرين وإن تناقلهما الأصحاب في كتب الاستدلال إلا أني لم أقف عليهما في شئ من الأصول . وبالجملة فالمسألة عندي هنا لا تخلو من شوب الاشكال لعدم النص الواضح في هذا المجال ، وكذا في الوضوء لو قطعت يداه في فوق المرفقين بحيث لم يبق من محل الغسل شئ ، أما لو بقي شئ ولو طرف العضد الذي هو أحد جزئي المرفق فإن صحيحة علي بن جعفر ( 3 ) قد دلت على الاكتفاء بما بقي في عضده ، ومثل ذلك ما لو كان في كفه قروح أو جروح تمنع من الضرب أو كان كفه نجسا بنجاسة تتعدى إلى التراب متى ضرب عليه ، ومع تعذر الإزالة ينتقل إلى الضرب بظهر الكف إن لم يكن كذلك وإلا اقتصر على مسح الجبهة . والاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي الاخلال به ( السادسة ) - اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في الفقيه والنهاية والمبسوط ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، وهو اختيار الصدوق في الفقيه وسلار وأبي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين . وقال السيد المرتضى في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل

--> 1 ) رواه في النراقي في العوائد ص 88 ومير فتاح في العناوين ص 146 عن عوالي اللئالي عن علي ( ع ) 2 ) رواه مسلم في صحيحه ج 1 ص 513 والنسائي ج 2 ص 1 وابن حزم في المحلى ج 1 ص 64 باسناد متصل إلى أبي هريرة . 3 ) ج 2 ص 245